السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

385

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

الإماميّة في ذلك وحكم بأنّ ضمان دية الجنين قبل ولوج الروح على الجاني مطلقاً عمداً كان أو خطأً « 1 » . وفصّل فقهاء المذاهب كالآتي : ذهب فقهاء الحنفيّة إلى أنّ الغرّة ( دية الجنين ) تلزم العاقلة في سنة بالنسبة للجنين الحرّ ، وهذا هو الأصح عند الشافعيّة « 2 » . ويرى المالكيّة وجوب الغرّة في مال الجاني في العمد مطلقاً ، وكذا في الخطأ ما لم يبلغ ثلث ديته فأكثر فعلى العاقلة « 3 » . أمّا الحنابلة فقد جعلوا الغرّة على العاقلة إذا مات الجنين مع أُمه وكانت الجناية عليها خطأً أو شبه عمد . وهي في مال الجاني إذا كانت عمداً ، أو مات الجنين وحده « 4 » . وهناك صور وتطبيقات لهذا البحث يأتي ذكرها في محلّه من دية الجنين . ( انظر : دية ) خامساً - الآثار المترتبة على الإجهاض : 1 - بالإجهاض ينفصل الجنين عن أُمّه ميّتاً غالباً ويسمّى سقطاً ، وقد بحث الفقهاء في حكم طهارته ونجاسته وتغسيله وتكفينه ودفنه ، وموضع ذلك في محلّه . ( انظر : سقط ) 2 - ويترتب على الإجهاض أحكام عدّة بالنسبة للمرأة المجهضة ، فقد بحث الفقهاء في صيرورة المرأة المجهضة حائلًا ومحكوماً عليها بأحكام طلاق الحائل فيشترط في طلاقها أن يقع في طهر لم يواقعها زوجها فيه . وكذلك بحثوا في انقضاء عدتها بالإجهاض وعدمه ، وكذلك بحثوا في لحوق حكم الاستيلاد بالجارية حال الحمل وابطاله مع الإجهاض ، ونحو ذلك . وتفاصيل كلّ هذه المسائل يأتي في موضعه . ( انظر : استيلاد ، طلاق ، عدة ) سادساً - إجهاض البهيمة : 1 - الحكم التكليفي : يحرم إسقاط جنين البهيمة إذا عدَّ تضييعاً لمال معتدٍّ به سواء كان الجنين

--> ( 1 ) مباني تكملة المنهاج 2 : 420 . ( 2 ) حاشية ابن عابدين والدر المختار 5 : 377 فما بعدها . تبيين الحقائق وحاشية الشلبي 6 : 140 فما بعدها . أسنى المطالب 4 : 94 . ( 3 ) حاشية الدسوقي 4 : 368 . مواهب الجليل والتاج والإكليل بهامشه 6 : 257 - 258 . ( 4 ) المغني 7 : 806 . الإنصاف 10 : 69 ، 119 ، 123 ، 126 . الفروع 3 : 431 ، 449 ، 451 .